محضر المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية تيلرسون مع نظيره السعودي الجبير

وزير الخارجية الجبير: هل نحن مستعدون؟ حسنا. مساء الخير جميعا. وأود أن أرحب بكم جميعا في المملكة العربية السعودية. إنه لمن دواعي سروري وفخري العظيم أن أرحب بزميلي وصديقي ريكس تيلرسون في زيارته الأولى للسعودية كوزير للدولة. السيد الوزير، في حين أن هذه قد تكون زيارتكم الأولى كوزيرة للخارجية، لكنك قد أتيت هنا كثيرا وعدة مرات على مدى سنوات عديدة. أنت تعرف بلدنا ومنطقتنا بشكل جيد للغاية. وأعتقد أن بلدكم محظوظ لأنكم كوزير خارجية خلال هذه الفترة. ونحن في المنطقة نشعر بأننا محظوظون جدا عندما تكونون على رأس وزارة الخارجية.

لقد كان اليوم يوما تاريخيا حقا في العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ونعتقد أنها بداية نقطة تحول في العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي. فجلالة خادم الحرمين الشريفين والرئيس دونالد ترامب قد وقعا على الإعلان المشترك للرؤية الاستراتيجية الذي يمهد الطريق لبناء علاقة استراتيجية حقيقية بين بلدينا. كما سنتطور علاقتنا إلى شراكة أكثر استراتيجية. وستتعامل مع سبل التعاون من حيث التطرف العنيف وتمويل الإرهاب وكذلك الإرهاب وزيادة القدرات الدفاعية مع العمل على بناء دفاع للمنطقة – الذي سيكون في البداية بين بلدينا، ثم النظر في كيفية انضمام البلدان الأخرى. وتشمل الرؤية الاستراتيجية أيضا التجارة والاستثمار وكذلك التعليم والعمل في جميع المجالات من أجل تعزيز مصالحنا المشتركة والتعامل مع التحديات التي تواجه كلا من بلداننا.

وهذا أمر لم يسبق له مثيل. وأعتقد أنه لم يكن لدينا هكذا اتفاق، تم توقيعه بين ملك المملكة العربية السعودية والرئيس لتعريف العلاقة الاستراتيجية وحيث نريد أن نمضي بها قدما، فلذلك كان هذا إنجازا عظيما، والسيد الوزير، شكرا لك على جهودكم  بهذا الصدد.

 

إن البلدين وبالإضافة إلى توقيع هكذا إعلان للرؤية الاستراتيجية قد وقعا على سلسلة من الاتفاقيات التجارية والحكومية على حد سواء؛ التي تتضمن التجارة والاستثمار بالإضافة إلى الاستثمار في البنى التحتية  والتي تتضمن التكنولوجيا وتتضمن كذلك مبيعات الدفاع؛ والتي تتضمن استثمارات السعودية في البنية التحتية الأمريكية، فضلا عن الاستثمارات الأمريكية في المملكة العربية السعودية، سواء في شكل بناء قدرات التصنيع الدفاعية لنا أو المجالات الأخرى. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الاستثمارات 380 مليار دولار. ولن أدخل في التفاصيل لأنني أعتقد أن زملائنا قد اطلعوا وسائل الإعلام على نطاق واسع. ونتوقع أن توفر هذه الاستثمارات على مدى السنوات العشر القادمة أو نحو ذلك مئات الآلاف من فرص العمل في كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. كما ستؤدي إلى نقل التكنولوجيا من الولايات المتحدة إلى المملكة العربية السعودية وتعزيز اقتصادنا وكذلك تعزيز الاستثمارات الأمريكية في المملكة العربية السعودية، والتي هي بالفعل أكبر استثمارات لأي طرف.

 

وكان خادم الحرمين الشريفين والرئيس ترامب قد أجريا محادثة جيدة جدا وموسعة. كما ناقشوا بطبيعة الحال التحديات التي تواجه المنطقة والعالم. وبدأوا بالحديث عن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتحسينها في جميع المجالات. وناقشوا آفة الإرهاب والتطرف وتمويل الإرهاب، وكيف يمكننا العمل معا للقضاء عليه. وناقشوا الأنشطة الشائنة لإيران وضرورة اتخاذ الإجراءات من أجل ضمان عدم استمرار إيران في سياساتها العدوانية في المنطقة، وأن تلتزم إيران التزاما كاملا بالاتفاق المبرم بينها وبين مجموعة الخمسة +  1; وأن تتوقف إيران عن دعمها للإرهاب وأن تلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية وأن توقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان. — وتدخلها في شؤون البلد — وفي المنطقة.

 

كما ناقشوا الوضع في سوريا. وناقشوا أهمية العمل من أجل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن تفاؤل المملكة بأن الرئيس ترامب ومن خلال اتباعه نهج وتصميم جديدين يمكن أن يخلص إلى نتيجة لهذا الصراع الطويل. وهو بالتأكيد لديه الرؤية ونعتقد أنه يمتلك القوة والحسم. وإن المملكة العربية السعودية مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والإسرائيليين والعرب.

 

وناقشوا الوضع في اليمن كما ناقشوا بالطبع التجارة والاستثمار. وكان لديهم غداء كبير حيث بدأت المحادثة فعلا قبل الاجتماعات. إن الزيارة، كما ذكرت، هي زيارة تاريخية حقا. ويشرفنا جدا بأن الرئيس ترامب اختار أن يأتي إلى المملكة العربية السعودية في زيارته الأولى، ونتطلع غدا إلى استضافة القمة الأمريكية  ومجلس التعاون الخليجي في المملكة العربية السعودية وكذلك القمة العربية الإسلامية الأمريكية، التي تعتبر تاريخية وغير مسبوقة، حيث يجمع العالم الإسلامي مع الولايات المتحدة في شراكة ويبدأ في تغيير الحوار من خطاب العداوة إلى خطاب الشراكة.

 

إن الرئيس يستحق الثناء على نظرته ورؤيته في اتخاذ هذه الخطوة الجريئة والتاريخية جدا التي تنطوي على إمكانية تغيير عالمنا. فإذا تمكنا من تغيير الحوار في العالم الإسلامي من العداء للولايات المتحدة إلى الشراكة مع الولايات المتحدة، وإذا تمكنا من تغيير الحوار في الولايات المتحدة وفي الغرب من العداء نحو العالم الإسلامي إلى شراكة، فسنكون قد غيرنا عالمنا فعلا، وسوف نغرق حقا أصوات التطرف، كما سنجفف المستنقعات التي ينطلق منها التطرف والإرهاب.

 

ولا أستطيع أن أبالغ في أهمية هذا التجمع، وأعتقد أن الرئيس بعد هذه الزيارة سيذهب إلى إسرائيل وسيذهب إلى الفاتيكان، حيث سيخاطب أساسا العالم اليهودي والعالم المسيحي ويحاول الجمع بين الديانات التوحيدية الرئيسية الثلاثة في العالم إلى شراكة حتى ننتقل من نقاش لصراع الحضارات وتنتقل نحو نقاش لشراكة الحضارات.

 

وأريد أن أتوقف هنا وأشكر صديقي ريكس تيلرسون في التواصل معي وأخذ الكثير من الوقت. مرحبا بكم في المملكة العربية السعودية. شكرا لكم على كل ما تبذلونه من جهود وتهانينا على زيارة في غاية الإنتاجية وتاريخية للغاية.

 

الوزير تيلرسون: حسنا شكرا لكم، وشكرا لكم للجميع في هذا المكان، وعلى نحو خاص أود أن اشكر زميلي وصديقي منذ اّمد طويل وزير الخارجية عادل الجبير. حيث تعرفنا أنا وعادل على بعضنا منذ سنين عديدة جدا وكانت ملامح وجهينا أكثر شبابا. وما زلنا نتذكر تلك الايام، وقد بقينا أصدقاء، ونحن اليوم زملاء. كما أنا فخور جدا بالقدوم الى هذا المكان معه اليوم واجراء محادثات حول تعزيز جديد للشراكة والعلاقات بين أمريكا والسعودية.         

 

كما وصف عادل ذلك، فأن اليوم هو حقا لحظة تاريخية في العلاقات الأميركية السعودية. فالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتجهان حقا نحو شراكة استراتيجية جديدة وحديثة في القرن الحادي والعشرين وكذلك رسم مسار متجدد نحو الشرق الأوسط المسالم حيث التنمية الاقتصادية والتجارة وكذلك الدبلوماسية هي السمات المميزة  المشاركة الإقليمية والعالمية. إنه شيء سنعمل عليه معا بشكل وثيق.

 

وترتكز هذه الشراكة المتنامية حقا على الثقة والثقة بين بلدينا بأننا نسعى لتحقيق نفس الأهداف – وهي التعاون والمصلحة المشتركة. وإن عناصر هذا الإعلان الذي تم توقيعه اليوم والرؤية الاستراتيجية المشتركة فضلا وجود العديد من العناصر وهناك الآن الكثير من العمل لتنفيذ تلك العناصر وتحويلها فعلا إلى الحركة. وهذا سيتطلب مشاركة كبيرة وحوار مستمر بين بلدينا، و أعتقد لذلك أنكم ستجدون بأننا سنجتمع بوتيرة كبيرة من أجل الاطلاع حول كيفية تقدم هذه الأمور. وهذا لن يؤدي إلا إلى زيادة تعزيز تعاوننا، وأعتقد أيضا أنه يبعث برسالة قوية جدا إلى أعدائنا المشتركين. فهو يقوي الروابط بيننا، ويرسم هذا المسار الجديد إلى الأمام، ويمضي بمسارنا إلى الأمام.

 

وتكمن مصالحنا الأمنية المشتركة فعلا في جوهر توسع علاقاتنا. .فمما يعزز أمن أمريكا في الداخل هو كون الأمن السعودي قويا أيضا. وتشرع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية في عدد من المبادرات الجديدة لمكافحة الرسائل المتطرفة العنيفة، كما سمعتم وزير الخارجية الجبير للتو.

 

وسنواصل أيضا اتباع مناهج جديدة لتعطيل تمويل الإرهاب والنهوض بالتعاون في مجال الدفاع. فالولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية اليوم تجري توسعات جديدة حيوية للعلاقة الأمنية التي تمتد حقا لأكثر من سبعة عقود. ولكن أعتقد أن إحدى السمات الحقيقية لهذا اليوم هي التعاون الاقتصادي. وإذا كان لديك مشاركة اقتصادية قوية بين البلدين، فهذا هو حقا أساس لإقامة علاقة أمنية قوية أيضا.

 

وكما سمعتم وزير الخارجية الجبير، فقد أعلننا اليوم عن 23 ترخيصا للتصدير الاستثماري الأجنبي مما يؤدي إلى أكثر من 350 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة التاريخية. حيث ستكون 109 مليار من ذلك في مبيعات الأسلحة لتعزيز أمن شركائنا السعوديين. وهذه سوف تؤدي إلى مئات الآلاف من الوظائف الأمريكية التي تم خلقها بواسطة هذه الاستثمارات المباشرة في شراء السلع الأمريكية والمعدات الأمريكية والتكنولوجيا الأمريكية. كما سيكون ذلك استثمار في المملكة العربية السعودية أيضا.

 

وأعتقد أنه من المهم أن نلاحظ أن هذا مؤشر على الثقة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية في مناخ الاستثمار في الولايات المتحدة. وأعتقد أنها تقيِّم مناخ الاستثمار في المستقبل في الولايات المتحدة، وإن ما يرونه بالفعل هو الآثار الإيجابية لأعمال الرئيس ترامب لتحسين مناخ الوظائف في الولايات المتحدة من أجل الاستثمار في إيجاد فرص العمل، ونيتهم ليكونوا جزءا من  هذه الاستثمارات.

 

ويوجد على غرار هذا صوت كبير من الثقة في الولايات المتحدة في بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية لأنها تواصل التقدم في إصلاحاتهم الخاصة والبحث عن فرص جديدة لشعبهم من أجل خلق الوظائف أيضا.

 

فالعلاقات الاقتصادية القوية لذلك هي أساس العلاقات الأمنية القوية أيضا.

 

وتنقسم المبيعات المزمع بيعها من حزمة الدفاع بصفة خاصة إلى خمس فئات عريضة: هي أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والأمن البحري والساحلي وكذلك تحديث القوات الجوية والدفاع الجوي والصاروخي والأمن الإلكتروني وتحديث الاتصالات. وأعتقد أنه يمكنكم بالتأكيد أن تتعرفوا في كل هذا على الأهمية التي تتمتع بها جميع هذه المجالات للأمن الوطني الأمريكي أيضا.

 

وإن هذا من الواضح ا سيؤدي إلى جانب الكثير من التدريب والدعم لتعزيز شراكتنا مع القوات المسلحة السعودية أيضا، الأمر الذي يزيد من تعزيز علاقتنا العسكرية..

 

وتدعم حزمة المعدات والخدمات الدفاعية الأمن الطويل الأمد للمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج بأسرها، ولا سيما في مواجهة النفوذ الإيراني الخبيث والتهديدات الإيرانية التي تقع على حدود المملكة العربية السعودية من جميع الجوانب.

 

كما إنه يعزز قدرة المملكة على توفير الأمن الخاص بها والمساهمة المستمرة في عمليات مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة. والجزء المهم من هذا هو أن حزمة مبيعات الأسلحة الضخمة تقلل من العبء عن كاهل الولايات المتحدة بتوفير المعدات نفسها لقواتنا العسكرية، وسوف تعزز قوات الأمن السعودية في المستقبل حتى تكون المملكة العربية السعودية أكثر قدرة على تحمل حصة أكبر من عبء أمنها وهذا كما أشرت مهم للأمن الوطني الأمريكي أيضا. حيث يخفض ذلك من الطلب على جيشنا وكذلك يقلل أيضا من تكلفة الشعب الأمريكي لتوفير الأمن في هذه المنطقة. وهذا أمر بالغ الأهمية لمستقبل العلاقة وتكلفة توفير الأمن للمواطنين الأمريكيين في هذه المنطقة. وهو يلتزم — وهو يثبت الالتزام بشراكتنا مع المملكة العربية السعودية، كما أشرت، وذلك بتوسيع مئات الآلاف من فرص الوظائف الجديدة.

 

وأعتقد أن الإعلان الهام الآخر الذي ذكره عادل للتو هو المبادرة الجديدة لمكافحة الإرهاب. حيث سيفتتح المركز العالمي الجديد لمكافحة الفكر المتطرف في الرياض والذي سيكون مركزا يقوده السعوديون لدحر التطرف في فضاء المعلومات. وكما سمعنا يقولون في كثير من الأحيان، علينا أن نهزم داعش في ساحة المعركة، ولكن علينا حقا أن ندحر داعش في الفضاء الإلكتروني. فهذه هو أداة تجنيدهم. كما إن هذه هي الطريقة التي يرسلون بها رسالة إلى الذئاب المنفردة في جميع أنحاء العالم. وسوف يركز هذا المركز بشكل كبير على كيفية دخول هذا الفضاء من وجهة نظر الخبراء الذين يعيشون في هذا الجزء من العالم، وفهم كيفية توجيه رسالة إلى أولئك الذين قد يتأثرون بالرسائل المتطرفة.

 

وسيوقع شركاؤنا في مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، اتفاقا جديدا غدا لسد الثغرات في العديد من هذه المجالات، بما في ذلك البنية التحتية المالية التي يمكن أن يستغلها الإرهابيون، وارشدناهم لرفض السماح للإرهابيين بالقيام بعمليات مالية في بلدانهم. ونحن ندعو جميع البلدان إلى القضاء على طريقة وصول الأموال والأموال إلى المنظمات الإرهابية.

 

وستعزز كل هذه المبادرات الجديدة من جهودنا المشتركة لردع التهديدات الإقليمية من إيران في سوريا وكذلك إيران في اليمن، وعلى حدود السعودية، كما ذكرت.

 

وستخدم هذه الخطوات الجديدة مصلحة الأمن القومي للشعب الأمريكي والمملكة على حد سواء. نحن فخورون جدا بهذه العلاقة التي شرعنا بها مع المملكة ونقدر تقديرا كبيرا قيادة صاحب السمو الملكي الملك سلمان في المضي بهذه المبادرات إلى الأمام. لقد كان لدينا يوم مثمر حقا هذا اليوم وهو يوم تاريخي حقا في هذه العلاقة.

 

شكرا لكم

 

السؤال: سيادة الوزير؟

 

المنسق: لدينا وقت لبضعة اسئلة

 

السؤال: سيادة الوزير؟

 

السؤال: سيادة الوزير؟

 

السؤال: طاب مسائك. (غير مسموع). سؤالي هو (غير مسموع) لهذه القمة والطابع المشترك لكل من شخصية الملك سلمان والرئيس ترامب. الآن، كنت قد ذكرت في وقت سابق في الإيجاز الخاص بك أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة تشترك في بعض الأهداف. فهل بعد أن قلت ذلك من وجود لأي إجراءات حاسمة وصارمة سيتم الإعلان عنها أو اتخاذها تجاه سياسة إيران في التوسع في المنطقة؟

 

الوزير تيلرسون: إننا ننسق جهودنا عن كثب حول كيفية التصدي للتطرف الإيراني وتصديره للتطرف، ولا سيما دعمه للمقاتلين الأجانب وتمويل المقاتلين الأجانب ودعمه للميليشيات التي تعمل ليس فقط في اليمن بل في العراق وفي سوريا.

 

ونحن ننسق بعناية حول كيفية النظر إلى الاتفاق النووي، والخطة المشتركة والشاملة للعمل، لاستخدامها في احتواء تطلعات إيران النووية. وهذا ليس فقط بين أنفسنا والمملكة العربية السعودية، ولكن كما تعلمون جيدا، لدينا مجموعة من المهتمين بالتركيز على اليمن، وهناك مجموعة من الدول المهتمة والتي هي ائتلاف من الدول التي تركز على سوريا.

 

أعتقد لذلك أن القيادة تبدأ حقا هنا في المملكة، مع القيادة القوية لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وكذلك ولي ولي العهد، وبالتأكيد وزير الخارجية. لقد كانا رائعين وقويين جدا للجهات الأخرى التي تؤيد هذه الحرب ضد الإرهاب على نطاق واسع، ولكن على وجه التحديد دور إيران في دعم المنظمات المتطرفة.

 

المنسق: مارغريت برينان

 

السؤال: السيد الوزير – ولدي سؤال لك (غير مسموع). الوزير تيلرسون، سؤالين. هل سوف تلتقط الهاتف وتدعو وزير خارجية إيران؟ وهل استبعدت الدبلوماسية مع إيران؟ وثانيا، حول اليمن، كيف لإرسال المزيد من الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية أن يعجل فعلا من إنهاء تلك الحرب الوحشية؟

 

وبالنسبة للوزير الجبير هل يمكن أن أحصل على رد فعلك على الانتخابات — وإعادة انتخاب حسن روحاني، وما هي التوجيهات التي قدمتها لإدارة ترامب حول ما إذا كانت ستتمسك (غير مسموع) بالاتفاق النووي مع إيران ؟

 

الوزير تيلرسون: حسنا، من حيث ما إذا كنت قد التقط الهاتف، فأنا لم اغلق الهاتف مع أي شخص يريد أن يتحدث أو إجراء محادثة مثمرة. وليس لدي في هذه اللحظة أي خطط لاستدعاء نظيري في إيران، على الرغم من أننا، على الأرجح، سوف نتحدث في الوقت المناسب.

 

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، فتركيزنا ينصب على إيجاد حل سياسي. ونحن نعتبرها حالة مأساوية، ومن الواضح أن الملايين من الناس على حافة المجاعة، بسبب تأثير القتال. ولكننا نعتقد أيضا أنه من المهم أن نضع الضغط على الأطراف للقدوم إلى طاولة المفاوضات وأجراء المحادثات.

 

وأود لذلك أن أوضح أن لدينا جهود جارية على كلا الجبهات. وأعتقد أن المتمردين في اليمن وهؤلاء الذي استولوا على الحكومة في اليمن وأطاحوا بالحكومة، عليهم أن يعرفوا أنهم لا يستطيعون الاستمرار بهذه المعركة. كما عليهم أن يعرفوا أنهم لن يسبق لهم أبدا أن يسودوا عسكريا. لكنهم سيشعرون بذلك عندما يشعرون بالمقاومة عسكريا، فمن المهم لذلك أن نواصل الضغط عليهم. وإن العديد من الأسلحة التي نقدمها إلى المملكة العربية السعودية سوف تساعدهم على أن يكونوا أكثر دقة واستهدافا في العديد من ضرباتهم، ولكن من المهم أن يبقى الضغط على المتمردين في اليمن.

 

ونشارك وفي الوقت نفسه بفعالية مع الآخرين في المنطقة لمعرفة ما إذا كنا لا نستطيع المضي قدما في عملية يمكننا من خلالها أن نوقف هذا الشيء سياسيا. فلدينا الكثير من العمل أمامنا بهذا الصدد.

 

الوزير الجبير: شكرا لك. مارغريت، فيما يتعلق بإعادة انتخاب روحاني، هذه مسألة إيرانية داخلية. فمن يختارون ليكون رئيسهم هو عملهم، مثلما ينبغي أن يكون.

 

من وجهة نظرنا، نحكم على إيران من خلال أفعالها، وليس بكلماتها. لقد قال الإيرانيون في الماضي بعض الأشياء وقاموا بشيء آخر. إنهم يريدون إقامة علاقات أفضل معنا، لكنهم يهاجمون سفاراتنا ويغتال دبلوماسينا. كما قاموا بزرع خلايا إرهابية في بلدي وفي بلدان متحالفة معنا. وهي تزود الميليشيات التي تريد زعزعة استقرار الدول مثل حزب الله ومثل الحوثيين وغيرهم في سوريا، بالأسلحة. وتعبث وتتدخل في شؤون الدول العربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن. وهم يدعمون الإرهاب. وأنشأوا المنظمة الإرهابية الأولى في العالم، حزب الله. وهي توفر الراحة والدعم لتنظيم القاعدة مع العديد من قادة تنظيم القاعدة الذين يعيشون في إيران منذ أكثر من 15 عاما. وهم — لديهم علاقة مع طالبان التي تزعزع استقرار أفغانستان.

 

وهكذا عندما تفعل إيران كل هذه الأمور، عندما تنفذ هجمات إرهابية في بلدي — تفجيرات أبراج الخبر في عام 1996، حيث الملحق العسكري الإيراني في البحرين العميد شريف، كان ضابط السيطرة، كما هرب رؤساء المؤامرة إلى إيران وهم يعيشون في إيران منذ ذلك الحين — فهذا ليس سلوك حسن الجوار، وهذا ليس سلوك بلد يريد من الآخرين التعامل معه باحترام. وإن هذا هو سلوك دولة راعية للإرهاب، وهي على قائمة الدول الراعية للإرهاب باستحقاق، وهي تستحق عقوبات المجتمع الدولي لهذا السلوك.

 

فإذا أرادت إيران لذلك أن تكون دولة طبيعية وتريد من الآخرين التعامل معها كبلد طبيعي، فعليها أن تتصرف وفقا للقانون الدولي وقيم وأخلاق النظام الدولي القائمة منذ قرون من الزمن. ونحن نرحب بإيران المنفتحة على العالم. ونحن نرحب بإيران التي تعيش في سلام مع جيرانها. كما نرحب بإيران التي لا تتدخل في شؤون البلدان الأخرى. ولكن هذه ليست إيران التي نراها.

 

وعندما تعود لذلك إلى سؤالك عما نفكر فيه في إعادة انتخاب روحاني، نريد أن نرى الأفعال وليس الكلمات. وسنواصل الحكم على إيران على أساس أفعالها، وسنواصل وضع سياستنا تجاه إيران على أساس أعمال إيران.

 

إذا كان لي أن أقول شيئا، السيد الوزير، عن اليمن. فالتصور هو أننا نقاتل في اليمن لسبب ما — أو أننا لا نملك أهدافا أو غاية. كما التصور بأن هذه هي حرب عدوانية. وهي ليست كذلك. حيث ينسى الناس كيف بدأ هذا الأمر. فقد عملت المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي معا من أجل التوصل إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي، التي أدت إلى انتقال السلطة من الرئيس صالح إلى الرئيس هادي. وكانت اليمن تمر بمرحلة انتقالية.

 

وأنشأ اليمنيون ما أسموه حوارهم الوطني، الذي يضم عناصر من جميع مناحي الحياة اليمنية وجميع مناطق اليمن – نساء وطلاب وكذلك تجمعات قبلية وطوائف دينية مختلفة — ووضعوا مخططا، فيه رؤية لما ينبغي لليمن أن تبدو للمضي قدما: نظام فيدرالي وحقوق للجميع وعلى كذا وكذا من الأمور. قاموا وبعد ذلك بتدوين ذلك في الدستور، ثم قام الحوثيون بانقلابهم. فهاجموا المدينة واستولوا على الحكومة وتولوا السيطرة الكاملة على بلد مهم للغاية لأمن المنطقة.

 

وأصبح لدينا الآن ميليشيات متشددة متحالفة مع إيران وحزب الله بحوزتهما صواريخ باليستية وقوات جوية استولت على حكومة مسالمة. فطلبت الحكومة الصديقة الحصول على الدعم وتدخلنا. وقلنا من اليوم الأول بأنه لا يوجد حل عسكري. وأن الحل سياسي. فيتعين على الحوثيين العودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ نتائج الحوار الوطني في اليمن.

 

إن عدد الحوثيون هو أقل من 50،000 في بلد يبلغ عددهم 28 مليون نسمة. ومن غير المقبول أن يسمح لهم بالاستيلاء على السلطة والاستفراد بها. فنحن وائتلاف من البلدان لذلك نقاتل من أجل استعادة الحكومة اليمنية الشرعية التي تسيطر الآن على 80 في المائة من الأراضي.

 

لقد ارتكبنا أخطاء، وقد اعترفنا بها، وقد أجرينا تحقيقا في تلك الأمور، ولكن وجهت إليها تهمة بأشياء لم نفعلها. فنحن من المفترض قد قمنا بمهاجمة حفل زفاف وهذا لم يحدث أبدا. كما من المفترض أننا قصفنا مدينة صنعاء القديمة، وهذا لم يحدث أبدا. وكان من المفترض بأننا من دمر الرافعات في ميناء الحديدة، وهذا مالم نفعله. حيث قام الحوثيون بذلك من الألف إلى الياء.  فهذه التهم الموجهة إلى المملكة والائتلاف لم تكن صحيحة. لكن الصورة التي سادت هي أننا نشن حربا عدوانية ضد البلاد، وكان الحوثيون يُنظر إليهم وكأنهم ضحايا في الوقت الذي كانوا هم الذين بدأوا هذا، وكانوا هم الذين أطلقوا أكثر من 40 صاروخا باليستيا نحو مدن وبلدات بلدنا . وهم الذين انتهكوا آلاف المرات ترتيبات وقف إطلاق النار التي وضعت. كما إنهم هم الذين جعلوا 70 اتفاقا ورجعوا في كلامهم — أكثر من 70 منها ورجعوا في كلامهم مع كل واحد منهم — وليس التحالف، وليس الحكومة الشرعية.

 

وفيما يتعلق بالمساعدة، فأن المملكة العربية السعودية هي أكبر مزود للمساعدة الإنسانية إلى اليمن. ولا توجد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة مشكلة في توزيع المعونة. وأما المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، فهم يسرقون المساعدات ويبيعونها لتمويل آلة الحرب. فالمجاعة موجودة في اليمن لأن الحوثيين فرضوا حصارا على البلدات والقرى ولا يسمحوا للإمدادات الإنسانية بالدخول إليها، وهذا هو السبب في مجاعة الشعب وليس بسبب القصف. فالمجاعة هي لأن الحوثيين يسرقون السفن القادمة إلى الحديدة، وكما قلت، يبيعون المنتجات لتمويل آلة الحرب. لقد قمنا بتوزيع المساعدات على كل منطقة في اليمن. ونحن ندير أكبر مستشفى في [كلمة غير مسموعة]، بالمناسبة، عاصمة الحوثي، فالمستشفى الذي بنته المملكة منذ 30 عاما أو نحو ذلك، وهي تعمل منذ ذلك الحين من أجل مساعدة اليمنيين. وإن هذا المستشفى  يعمل حتى في ظل الأعمال العدائية لأنه ليس لدينا عداوة ضد أي يمني.

 

لكننا لن نسمح لأيران وأن نقع فريسة لميليشيا متطرفة متحالفة مع إيران وحزب الله. ونحن نعرف ما ينتهي به الأمر عندما ننظر إلى الماضي في منطقتنا.  وإننا لذلك نقدر موقف إدارة ترامب من حيث تقديم الدعم لجهودنا في اليمن سواء دبلوماسيا أو لوجستيا، وهكذا دواليك. كما نقدر فهمهم للتحديات هنا ونحن نقدر — ونحن نعتقد أنه بسبب هذا الدعم، فسوف نكون قادرين على وضع ما يكفي من الضغط على الحوثي وصالح لجلبهم إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق على أساس مجلس التعاون الخليجي ونتائج الحوار الوطني اليمني وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2260.

المنسق: (غير مسموع)

السؤال: (غير مسموع) هل من الممكن أن تسترسل أكثر عن الرؤية السعودية-الأمريكية التي وقعت اليوم، وخصوصا حول التكنولوجيا والاتصالات؟

 وزير الخارجية الجبير: الرؤية وقعت اليوم، كما ذكرت مسبقا، هي حدث تاريخي حقيقة لأنها غير مسبوقة. فلقد رأينا خادم الحرمين الشرفين ورئيس الولايات المتحدة يوقعان اتفاقية – يوقعان إعلانا يحدد الرؤية التي نريد أن نرتقي لها في علاقاتنا الاستراتيجية أصلا إلى مستوى أعلى. نحن نريد أن نكثف المشاورة والتعاون سوى كان ذلك في مجال مكافحة الإرهاب أو الدفاع أو نقل التكنولوجيا أو التعليم أو التجارة أو الاستثمار. نريد أن نخلق آلية يكون على رأسها خادم الحرمين الشرفين ورئيس الولايات المتحدة أو أي شخص آخر نعينه داخل نطاق مجموعة تجتمع دوريا للتباحث حول كيفية تنفيذ الكثير من الرؤي أو الاستراتيجيات أو المبادرات التي لدينا.

 

وما نتوقعه هو أن الولايات المتحدة، كما ذكرت مسبقا، هي المستثمر الأكبر – المستثمر النفطي في المملكة العربية السعودية. ومن قبيل المصادفة فأن وزير الخارجية هو مدير شركة أكسن موبيل وهي الشركة الأكبر استثمارا في المملكة. حيث كانت المملكة موطنا جيدا للاستثمارات الأمريكية، والشركات الأمريكية كانوا شركاء جيدين وقد ساهموا في نقل التكنولوجيا إلى المملكة وساهموا في توفير فرص العمل للسعوديين، وساهموا أيضا، بشكل أكثر أهمية، من مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الحصول على الأعمال والتكنولوجيا وفرص العمل. لذا فأن ذلك جيد جدا.

 إن الروية والاتفاقيات الاقتصادية التي وقعت وتحدث عنها الوزير تيلرسون سابقا ستساهم في زيادة الاستثمارات الأمريكية بشكل كبير في المملكة وتقدم الفرصة للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة فيها للاستفادة من هذه الاستثمارات، بما في ذلك نقل التكنولوجيا، وبالمقابل فأن الشعب الأمريكي سيستفيد من الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، والتي هي مرة أخرى، ستوفر المئات من فرص العمل.

 إذن، كما قلت فأن هذه قمة تاريخية وتشكل انعطافة في علاقاتنا وستحولها من علاقة استراتيجية إلى شراكة من أجل علاقة وشراكة استراتيجية حقيقية.

 السؤال: سيادة الوزير؟

 السؤال: سيادة الوزير؟

 المنسق: سنأخذ السؤال الأخير من جين جاكوبس.

 السؤال: لدي سؤالين يا سيادة الوزير. هل من الممكن أن تقول أن انتخاب روحاني سيؤدي إلى إحداث أي تغيير في إيران؟ وكذلك يا سيادة الوزير تيلرسون، هل من الممكن أن تقول لنا ما يعرفه البيت الأبيض عن الشخص محل الاهتمام الذي يخضع للتحقيق بشأن روسيا.

 الوزير تيلرسون: حسنا، سأجيب عن هذين السؤالين وبعدها أفسح المجال لوزير الخارجية. ليست لدي أي معلومات عن الشخص محل الاهتمام الذي إشرتي له.

 ويمكنني أن أعلق على الانتخابات الإيرانية كذلك، بأن ما نأمله – ما أمله – هو أن روحاني الآن لديه فترة جديدة، فترة يستخدمها لبدء عملية تفكك شبكة إيران الإرهابية وشبكة تمويلها الإرهابية وتفكيك التجنيد لهذه الشبكات والدعم اللوجستي وكل شيء يقدموه لهذه القوى المزعزعة الموجودة في المنطقة. لهذا ما نأمل أن يفعله.

 كما ونأمل أن يضع نهاية لاختبارات إيران للصواريخ الباليستية، وأن يعيد حقوق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع حتى يتمكنوا من عيش الحياة التي يستحقونها.

 هذا ما نأمل أن تجلب هذه الانتخابات. ولن أعلق على توقعاتي. لكنننا نأمل أنه لو أراد روحاني تغيير علاقة إيران مع بقية العالم، فهذه هي الأمور التي يجدر به عملها.

 وزير الخارجية الجبير: كدلالة عن صدق شراكتنا الاستراتيجية، فأنا أتفق مع ما قاله ريكس.

 السؤال: سيادة الوزير؟

 المنسق: شكرا للجميع. شكرا جزيلا.

  مكتب إدارة موقع وزارة الخارجية، في مكتب العلاقات العامة، يدير هذا الموقع كبوابة للمعلومات من وزارة الخارجية الأمريكية.

 ويجب ألا ينظر إلى أي روابط لمواقع خارجية أخرى على أنه تأييد لآراء وسياسات الخصوصية لهذا المواقع.