منتدى الرعاية الصحية السعودي الأمريكي

بيان صحفي

26 أبريل 2016

كلمة سفير الولايات المتحدة لدى المملكة العربيه السعودية جوزيف ويستفول

منتدى الرعاية الصحية السعودي الأمريكي C3-

برنامج حفل الافتتاح

    26 أبريل 2016م، فندق ريتز كارلتون، الرياض

Photo of the Ambassador
الدكتور جوزيف ويستفول

السلام عليكم،

صاحب السمو الملكي، أصحاب السعادة، الأصدقاء، والزملاء، يسعدني أن أنضم إليكم اليوم لبحث سبل التعاون معا لتحسين خدمات رعاية المرضى في المملكة العربية السعودية من خلال الابتكار في مجال الرعاية الصحية، و أخص بالشكر C3الدولية التي جمعتنا معا في ظل روح من التعاون المشترك.

وفي جوهرها تتمحورالرعاية الصحية حول رعاية الأشخاص بعضهم بعضا ويضاف إلى ذلك الهدف العديد من الأدوات كالنظم الإدارية والمعدات الطبية فائقة التطور والأدوية والعلاجات البيولوجية وخطط التأمين وتدريب الأطباء والممرضين. ومن أهم المساهمات التي  يمكن أن نقدمها اليوم إيجاد طرق جديدة للعناية ببعضنا البعض لتخفيف الآلام والمعاناة وإطالة الأوقات المتاحة لدينا لقضاءها مع أحبائنا وجعل حياتنا وحياة أطفالنا مريحة ومنتجة وممتعة، أو بعبارة أخرى تحسين معاييررعاية المرضى. وللوصول إلى أعلى مستوى من رعاية المرضى يجب أن نسعى إلى تحسين هذه الأدوات من خلال تبادل البحوث والممارسات التي تتطور باستمرار.

وعلى سبيل المثال فعلى مدى السنوات القليلة الماضية تعلمت الحكومات في جميع أنحاء العالم درسا مهما حول الحاجة الماسة لتبادل المعلومات حول تهديدات الأمراض المعدية. فمنذ ظهور مرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية إلى تفشي الايبولا في غرب أفريقيا إلى الأزمة الأخيرة الخاصة بمرض زيكا المتركزفي نصف الكرة الغربي اكتشفنا أنه لا توجد دولة محصنة ضد خطر الأمراض المعدية. وبناءا عليه وضعت الحكومة الأمريكية والحكومة السعودية والعديد من الحكومات الأخرى في جميع أنحاء العالم “خطة الأمن الصحي العالمي” لتسريع استعدادنا الجماعي وقدرات المراقبة والكشف والرد على هذه التهديدات.

وبالنسبة للولايات المتحدة والرئيس أوباما فإن “خطة الأمن الصحي العالمي” هي من أهداف السياسة الخارجية شديدة الأهمية، وعندما التقى الرئيس أوباما مع الملك سلمان ورؤساء الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج الأسبوع الماضي لمناقشة القضايا الأمنية أدركوا أن الأمن الصحي هو ركيزة أساسية من ركائز استقرار المنطقة. وعندما يضطر عدد كبير من المواطنين إلى الفرار من منازلهم بسبب الصراعات السياسية فإن احتمالات انتشار الأمراض المعدية تتصاعد بسبب تحرك عدد كبير من اللاجئين عبر الحدود الدولية والتهديدات التي تمثلها تلك التحركات للنظام الصحي والبنية التحتية. ولذلك نتساءل كيف يمكننا بناء شبكة صحية عالمية تمكننا من التعرف على هذه التهديدات والاستجابة السريعة لها.

أولا، ربط شعوبنا بعضها ببعض حيث أن التفاعل البشري هو حجر الأساس في الابتكار. وعندما يجتمع كبار العلماء وجها لوجه لاختبار  حدود مالدينا من مفاهيم وافتراضات فإننا نكتشف حلولا جديدة لا يمكن أبدا التوصل إليها في العزلة، وهذا ما أسعدني عند لقائي معالي الدكتور/العمر العام الماضي لتوقيع اتفاقية بين جامعة الملك سعود ومعهد سابين للقاحات في الولايات المتحدة للتبادل الفني بهدف تطوير لقاحات جديدة. وقد أنشأ هذا الاتفاق الذي يدعم التدريب بين الأشخاص والتعاون بين معهد سابين وجامعة الملك سعود جسورا من شأنها توسيع نطاق فرص مكافحة الأمراض.

وبعد التصرف مع العنصر البشري يمكننا التركيز على التبادل المنظم للبيانات والعمليات. ويتعين على مؤسسات الجيش والشرطة والأنظمة المصرفية والتجارية لدينا الحديث مع بعضها البعض كما هو الحال مع حكوماتنا الوطنية لتسهيل السفر والتجارة العالميين، كنا يجب على أنظمتنا الصحية الحديث بنفس اللغة. وعلى سبيل المثال فلدى وزارة الصحة السعودية والمركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية منها شراكة عميقة وقوية مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. ونحن نتبادل المعلومات عن مراقبة انتشار ومكافحة العدوى والبحث والتطوير والتجارب السريرية وتهديدات الأمن البيولوجي وتصميم المناهج الطبية. وتعمل السلطات التنظيمية للغذاء و الدواء في بلادنا على استكشاف المزيد من السبل لتبادل المعلومات الخاصة بالسلامة الصحية بهدف توفير الإمدادات الغذائية لدينا وضمان توفر أسلم الأدوية وأكثرها فعالية للمستهلكين في الأسواق المحلية. ورغم عدم تصدرها عناوين الأخبار فإننا ندعوكم إلى الإيمان بقوة العلاقة الثنائية القائمة بيننا في مجال الرعاية الصحية واستمرار أنظمتنا الصحية بتنسيق البيانات والمنهجيات والأدوات والممارسات فيما بينها.

وأخيرا وليس آخرا فإننا نتبادل تجارة المعدات والموارد في السوق الدولية. وكما يعلم الكثيرون فإن منتدى C3 للرعاية الصحية السعودية الأمريكية لهذا العام يتزامن مع تواجد البعثة التجارية الأمريكية لخدمات الصحة والرعاية الصحية في المملكة حيث يسعدنا تواجد 19 من مقدمي الخدمات الطبية التجارية الرائدة في العالم معنا هنا هذا الأسبوع حيث يتواجد مديرو المستشفيات ومقدمو الرعاية الصحية المتكاملة الشركات المصنعة للأجهزة الطبية وشركات تكنولوجيا المعلومات الصحية ومستشفيات الأطفال ومعاهد التعليم من جميع أنحاء الولايات المتحدة في زيارة للمملكة واستجابة مباشرة لنداء الحكومة السعودية لإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر في الجانب التشغيلي من نظام الرعاية الصحية المتغير في المملكة العربية السعودية.

معالي الوزير الفالح، كثيرا ما تحدثتم عن هدفكم الخاص بزيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية في المملكة، وهنا أقدم لكم بعض من أفضل وألمع ما لدينا حيث أنهم مستعدون لتقديم المنتجات والخدمات وخلق الشراكات مع الجهات العامة والخاصة السعودية. وبصفتهم ممثلون عن مجموعة واسعة من المجتمعات والمناهج المتنوعة من القطاع الصحي العام في الولايات المتحدة فإن هذه الشركات تعد بمثابة شركاء مثاليين بإمكانهم مساعدتكم على تحقيق الهدف الخاص بكم لتعزيز نظام الرعاية الصحية السعودي حيث أنهم يمتلكون الخبرات في مجال الرعاية الصحية الأولية التي ترغبون في توسيعها وكذلك الخبرات في مجال نشر السجلات الطبية الإلكترونية والعديد من برامج التأمين المختلفة، والأهم من ذلك أنها توفر الحلول التي نتجت عن أعمال البحث والتطويرالتي تكلفت مليارات الدولارات. ومن خلال الشراكة مع الشركات الأمريكية يمكنكم الاستفادة من حصيلة خبراتهم والمعرفة والتكنولوجيا لدعم الجهود التي تبذلونها لتطوير المواهب السعودية المحلية وتوسيع قدرة نظام الرعاية الصحية السعودي وتقديم الرعاية الطبية ذات الجودة للمواطنين السعوديين.

وعندما زار الملك سلمان الولايات المتحدة في شهر سبتمبر من العام الماضي بدأنا شراكة استراتيجية جديدة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في القرن الحادي والعشرين. وتعد الرعاية الصحية إحدى القطاعات الأكثر منطقية ومناسبة لتنفيذ شراكتنا عمليا. وأنا أعلم أن الحكومة السعودية تبحث عن سبل لبناء قدرات البحث والتطوير والتصنيع المحلي لضمان توفير فرص العمل للمواطنين وخاصة في صفوف الخريجين من الشباب السعودي وأحيي هذا الهدف باعتباره أداة مهمة للتنويع الاقتصادي والازدهار. وأنا على أتم الاستعداد جنبا إلى جنب مع قادة صناعة الرعاية الصحية في القطاع الخاص الأمريكي لدعم تحقيق أهدافكم. وفي نهاية اليوم نحن هنا للتعاون والابتكار ورعاية بعضنا البعض.

وشكرا،